صرتم في مأمن من عذاب اللّه حينما نجوتم من البحر إلى البر
( أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً )
حجارة ترمون بها ، وأنه سبحانه قادر على إهلاككم في البر كما أنه قادر على اغراقكم في البحر
( ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا )
وحافظا يدفع عنكم عذاب اللّه ، وما الذي يؤمنكم
( أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تارَةً أُخْرى )
أي في البحر مرة أخرى
( فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قاصِفاً مِنَ الرِّيحِ )
وهي الريح الشديدة التي تقصف السفن فتكسرها
( ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنا بِهِ تَبِيعاً )
يتبع آثاركم للمطالبة بدمائكم .
[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 70 إلى 72 ]
وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلاً ( 70 ) يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً ( 71 ) وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلاً ( 72 )
قوله تعالى :
لما تقدم قول إبليس
( هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ )
، ذكر سبحانه بعد ذلك تكريمه لبني آدم بأنواع الإكرام وفنون الانعام ، وقيل : انما عمهم بالتكرمة مع أن فيهم الكافر المهان لأن المعنى أكرمناه بالنعم الدنيوية كالصور الحسنة ، وتسخير الأشياء لهم وبعث الرسل إليهم كما كرمهم سبحانه بالقوة والعقل والنطق والتمييز وبتسليطهم على غيرهم ، وتسخير سائر الحيوانات لهم إلى غير ذلك من نعم اللّه على الآدميين ظاهرة وباطنة .
( يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ )
أي بنبيّهم ، فيقال يوم القيامة :
هاتوا متبعي إبراهيم ، هاتوا متبعي موسى ، هاتوا متبعي محمّد ، فيقوم أهل الحق