والتكبر ، وقيل : المرح شدة الفرح بالباطل .
( إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ . . )
هذا مثل ضربه اللّه تعالى قال إنك أيّها الإنسان لن تشق الأرض من تحت قدميك بكبرك ، ولن تبلغ الجبال بتطاولك . وفيها حثّ سبحانه عباده على التواضع والمروءة والوقار ، وبيّن أن المرح والتكبر يكرهه اللّه ولا يرضاه لعباده ، وأن ذلك الذي تقدم ذكره من الأوامر والنواهي
( مِمَّا أَوْحى إِلَيْكَ رَبُّكَ )
يا محمّد
( مِنَ الْحِكْمَةِ )
المؤدية إلى المعرفة بالحسن والقبيح
( وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ )
في اقرارك وقولك
( فَتُلْقى )
وتطرح
( فِي جَهَنَّمَ مَلُوماً )
يلومك الناس
( مَدْحُوراً )
أي مطرودا مبعدا عن رحمة اللّه تعالى ، ثم خاطب سبحانه أولئك الذين قالوا إن الملائكة هم بنات اللّه
( أَ فَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ )
أي اختصكم اللّه بالبنين الذكور واتخذ لنفسه الإناث
( إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيماً )
كبيرا في الإثم واستحقاق العقوبة .
[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 41 إلى 44 ]
وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَما يَزِيدُهُمْ إِلاَّ نُفُوراً ( 41 ) قُلْ لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَما يَقُولُونَ إِذاً لابْتَغَوْا إِلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلاً ( 42 ) سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيراً ( 43 ) تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً ( 44 )
قوله تعالى :
احتجّ سبحانه على الذين تقدم ذكرهم فقال
( وَلَقَدْ صَرَّفْنا )
أي كررنا الدلائل وفصّلنا المعاني
( فِي هذَا الْقُرْآنِ )
ليتفكروا فيها فيعلموا الحق ، ولكن