( وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ )
أي بناتكم خوف فقر وعجز عن النفقة ، وانما نهاهم اللّه عن ذلك لأنهم كانوا يئدون البنات فيدفنونهنّ أحياء ، وأخبر سبحانه أنه متكفل برزق الجميع
( وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى )
وهو وطء المرأة حراما بلا عقد ولا شبهة عقد ، وأن الزنا معصية كبيرة عظيمة ، وأنه حتى في الجاهلية كان فاحشة وكذلك في الإسلام ، روى الشيخ الطوسي بسنده عن أبي بكر محمد بن أحمد بن محمد الجرجاني ، قال سمعت أبا عمر وعثمان بن الخطاب المعروف بأبي الدنيا يقول سمعت علي بن أبي طالب يقول سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول : في الزنا ست خصال ثلاث في الدنيا وثلاث في الآخرة ، فأما اللواتي في الدنيا فيذهب بنور الوجه ، ويقطع الرزق ، ويسرع الفناء ، وأما اللواتي في الآخرة فغضب الرب ، وسوء الحساب ، والدخول في النار ، أو الخلود في النار .
( وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ )
والقتل بالحق إما لكفر أو ردة ، أو قتل نفس بنفس ، أو زنى وهو محصن
( وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً )
فقد جعل اللّه لولي المقتول سلطانا مسلطا به على القاتل ، أما بالقتل أو بأخذ الدية ، أو بالعفو ، ولا ينبغي الإسراف في القتل وتجاوز الحدود الشرعية ،
( وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ )
مر تفسيرها في سورة الأنعام آية ( 152 ) .
( وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ )
في الوصية بمال اليتيم ، أو في كل ما أمر اللّه به ونهى عنه
( إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا )
للجزاء عليه ، وقيل معناه إن العهد يسأل فيقال له : بم نقضت ، كما تسأل الموؤودة بأي ذنب قتلت
( وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ )
ولا تنقصوا منه وأوفوا الناس حقوقهم
( وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ )
وهو الميزان الذي لا بخس فيه ولا غبن لأن الوفاء بالكيل والوزن الدقيق خير لكم في الدنيا والآخرة
( وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا )
وعاقبة بما يؤول عليكم من الأجر ، وقد حثّ سبحانه بهذه الآية على إتمام الوزن والكيل في المعاملات والبياعات وإيفاء الحقوق .