أي النعم العاجلة وهي الدنيا
( عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ )
من التوسعة والتقتير ، وروي عن ابن عباس أن النبي ( ص ) قال : معنى الآية من كان يريد ثواب الدنيا بعمله في الذي افترضه اللّه عليه لا يريد به وجه اللّه والدار الآخرة عجّل له فيها ما يشاء اللّه من عرض الدنيا وليس له ثواب في الآخرة
( وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ )
ونعيمها في الجنة
( وَسَعى لَها سَعْيَها وَهُوَ مُؤْمِنٌ )
أي فعل الطاعات وتجنب المعاصي وهو مصدق بتوحيد اللّه مقر بأنبيائه
( فَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً )
وطاعتهم مقبولة ، وقيل : شكره انه سبحانه يضاعف حسناته ويتجاوز عن سيئاته
( كُلًّا نُمِدُّ هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ )
أي كل واحد من هؤلاء الفريقين ممن يريد الدنيا وممن يريد الآخرة نمدّهم ونزيدهم ونعطي المؤمن والكافر من الدنيا ، وأما الآخرة فللمتقين خاصة ، وما كان رزق ربك محبوسا عن الكافرين ولا عن الفاسقين
( انْظُرْ )
يا محمّد
( كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ )
بالغنى والفقر والصحة والمرض على ما علمناه من المصالح
( وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا )
أي درجاتها ومراتبها أعلى وأفضل وهي على قدر الأعمال ، وفي الآية دلالة على أن الطاعة لا تزيد في رزق الدنيا وانما تزيد في درجات الآخرة .
( لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ )
أيها السامع في اعتقادك واقرارك ولا في عبادتك ولا في رغبتك ورهبتك
( فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَخْذُولًا )
عند العقلاء ولا ناصر لك من دون اللّه .
[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 23 إلى 25 ]
وَقَضى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما وَقُلْ لَهُما قَوْلاً كَرِيماً ( 23 ) وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً ( 24 ) رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صالِحِينَ فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً ( 25 )
قوله تعالى :