( إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي )
إلى الديانة والطريقة التي هي أشد استقامة ويرشد إلى كلمة التوحيد والإيمان به سبحانه وبرسله والعمل بطاعته
( وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ )
فربما يدعو الإنسان في حال الغضب على نفسه وأهله وماله ، أو بمعنى أن الإنسان قد يطلب الشر لاستعجاله في طلب المنفعة ، أو قد يطلب الإنسان ويدعو لحصول امر محظور وممنوع كما يطلب المباح
( وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا )
بالدعاء في الشر كعجلته بالدعاء في الخير
( وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ )
يدلان على وحدانية خالقهما ، وقيل : ان الآيتين هنا هما الشمس والقمر
( فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ )
وهي القمر أي طمسنا نورها بما جعلنا في الليل من السواد
( وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً )
نيرة مضيئة ، وقيل : أن آية الليل ظلمته وآية النهار ضوؤه ، ثم بيّن سبحانه الغرض من ذلك فقال
( لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ )
أي لتسكنوا بالليل وتطلبوا الرزق بالنهار ، ولتعلموا بالليل والنهار عدد السنين والشهور ومواعيد الديون وغير ذلك من المواقيت .
[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 13 إلى 15 ]
وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً ( 13 ) اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً ( 14 ) مَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً ( 15 )
قوله تعالى :