اختلف في تأويل الآية على وجوه وأصح الوجوه وأقربها إلى الصواب هو الوجه القائل أن معنى الآية إذا أردنا أن نهلك أهل قرية بعد قيام الحجّة عليهم وإرسال الرسل إليهم
( أَمَرْنا مُتْرَفِيها )
أي رؤساءها وساداتها أمرناهم بالطاعة واتباع الرسل
( فَفَسَقُوا فِيها )
بالمعاصي وأبوا إلا تماديا في العصيان والكفر
( فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ )
ووجب عليها الوعيد
( فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً )
وانما خصّ المترفين بالذكر لأن غيرهم تبع لهم فيكون الأمر لهم امرا لأتباعهم ، ويشهد بصحة هذا التأويل الآية المتقدمة وهي قوله
( مَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي
. . . إلى قوله
وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا )
.
( وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنَ الْقُرُونِ )
أي من الأمم الكثيرة المكذبة
( مِنْ بَعْدِ نُوحٍ )
أي من بعد زمان نوح ( ع ) إلى زمانك يا محمّد
( مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ )