تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
( وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ )
أي نسخنا آية مكانها أخرى ، أما نسخ الحكم والتلاوة وأما نسخ الحكم مع بقاء التلاوة ، واللّه أعلم فينزل كل وقت ما توجبه المصلحة وقد تختلف المصالح باختلاف الأوقات كما تختلف باختلاف الأجناس والصفات
( قالُوا إِنَّما أَنْتَ مُفْتَرٍ )
أي قال المشركون أنت كاذب على اللّه ، قال ابن عباس : كانوا يقولون يسخر محمّد بأصحابه يأمرهم اليوم بأمر وغدا يأمرهم بأمر وانه لكاذب يأتيهم بما يقول من عند نفسه . وأكثر هؤلاء المشركين لا يعلمون أنه من عند اللّه ، ولا يعلمون جواز النسخ وسببه
( قُلْ )
يا محمّد
( نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ )
أي انزل الناسخ جبرائيل ( ع )
( وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ )
يقول الكفار أن القرآن ليس من عند اللّه وانما يعلم النبي بشر ، قال ابن عباس : قالت قريش إنما يعلمه بلعام ، وكان بمكة روميا نصرانيا ، وقال الضحاك : أراد به سلمان الفارسي قالوا أنه يتعلم القصص منه ، وقال مجاهد وقتادة : أرادوا به عبدا لبني الحضرمي روميا يقال له يعيش أو عائش صاحب كتاب أسلم وحسن إسلامه ، وقيل غير ذلك . إلا أن اللّه ألزم المشركين الحجة وكذب دعواهم إذ قال عز اسمه
( لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ )
أي لغة الذين يميلون اليه من هؤلاء الذين تتهمون النبي بالأخذ والتعلم منهم هؤلاء لسانهم أعجمي غير عربي والأعجمي هو الذي لا
مختصر مجمع البيان — صفحة 199 | الشيخ الطبرسي