تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
عدّد سبحانه نوعا آخر من أنواع نعمه ، وأنه ذلل لكم البحر وسهل لكم ركوبه ، ولتصطادوا منه أنواع السمك وتأكلوا لحمه
( وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً )
من اللآلي الأحجار الكريمة التي تستخرج بالغوص من البحر
( تَلْبَسُونَها )
وتتزين بها نساؤكم وترى أيها الإنسان السفن تشق البحر وتجري فيه
( وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ )
أي لتركبوه للتجارة وطلب فضل اللّه تعالى ، ولكي تشكروا اللّه على نعمه ليزيدكم منها ويثيبكم عليها
( وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ )
أي جبالا عالية وثابتة لئلّا تتحرك الأرض بكم ، وجعل في الأرض أنهارا
( وَسُبُلًا )
أي طرقا تهتدون بها إلى حيث تريدون من البلاد
( وَعَلاماتٍ )
أي وجعل لكم علامات ومعالم للطرق من الجبال وغيرها
( وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ )
ليلا ، وقيل : أراد بالاهتداء إلى القبلة . قال ابن عباس : سألت رسول اللّه ( ص ) عنه فقال : الجدي علامة قبلتكم وبه تهتدون في بركم وبحركم . وقال أبو عبد اللّه ( ع ) نحن العلامات والنجم رسول اللّه ( ص ) . وقال ( ص ) : إن اللّه جعل النجوم أمانا لأهل السماء وجعل أهل بيتي أمانا لأهل الأرض
( أَ فَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ )
أفمن يخلق هذه الأشياء في استحقاق العبادة ؟ كالأصنام التي لا تخلق شيئا ؟ كيف يسوّى بينهما
( أَ فَلا تَذَكَّرُونَ )
أيها المشركون وتعتبرون ، وإن أردتم تعداد نعم اللّه سبحانه عليكم ومعرفة تفاصيلها لم يمكنكم احصاؤها
( إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ )
لما حصل منكم من تقصير في شكر نعمه
( رَحِيمٌ )
بكم حيث لم يقطعها عنكم بتقصيركم في شكرها .