[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 19 إلى 23 ]
وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ ( 19 ) وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ ( 20 ) أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ( 21 ) إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ ( 22 ) لا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ ( 23 )
قوله تعالى :
لما قدم سبحانه الدعاء إلى عبادته بذكر نعمه وكمال قدرته ، عقّبه ببيان علمه بسريرة كل أحد وعلانيته ، وبيّن بطلان الإشراك في عبادته ، وأن الأصنام التي يدعوها المشركون لا يمكنها خلق شيء بل هي مخلوقة مربوبة لأنها منحوتة من الحجر أو الخشب ومما هو من مخلوقات اللّه تعالى وأن تلك الأصنام أموات غير أحياء لا بالسابق ولا في المستقبل ، ولا تشعر هذه الأصنام متى تبعث ، وقيل : أن الكفار في حكم الأموات ، ثم خاطب سبحانه عباده بأن
( إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ )
لا يقدر على ما يستحق به العبادة غيره
( فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ )
جاحدة للحق
( وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ )
عن الطاعة للحق
( لا جَرَمَ )
أي حقا وهو بمنزلة اليمين بأن هذا الأمر هو معلوم حقا
( أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ . . . )
.