تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
بالصيحة ، وأما أصحاب الأيكة فاهلكوا بالظلة التي احترقوا بنارها فعاقبهم اللّه بالحر سبعة أيام ثم أنشأ سبحانه سحابة فاستظلوا بها فلما اجتمعوا تحتها أرسل اللّه منها صاعقة فأحرقتهم جميعا
( وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ )
معناه وإن مدينتي قوم لوط وأصحاب الأيكة على الطريق العام البيّن يؤمّه الناس ، وقيل : بمعنى حديث مدينتي لوط وشعيب أحصيناه في كتاب محفوظ مبين .
( وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ )
الحجر اسم البلد الذي كان فيه ثمود ، أو اسم الوادي الذي يسكنونه ، وانهم بتكذيبهم صالحا كذبوا جميع الرسل لأنه يدعو إلى ما دعى اليه الرسل ، وقيل : بعث اللّه إليهم رسلا منهم صالحا
( وَآتَيْناهُمْ آياتِنا )
الدالة على صدق الأنبياء ( ع ) فأعرضوا عن التفكر بتلك الآيات والاستدلال بها وكان قوم صالح من قوة الأجسام بحيث ينحتون من الجبال بيوتا يسكنونها آمنين من خرابها ، وقيل : آمنين من الموت لطول أعمارهم ، فأهلكوا بالصيحة في الصباح فلم يدفع العذاب عنهم قوتهم وبيوتهم وطول أعمارهم و
( ما كانُوا يَكْسِبُونَ )
من الأموال والأولاد .

[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 85 إلى 91 ]

وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلاَّ بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ ( 85 ) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ ( 86 ) وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ( 87 ) لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ ( 88 ) وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ ( 89 ) كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ ( 90 ) الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ ( 91 ) قوله تعالى :