الْمُخْلَصِينَ )
الذين أخلصوا عبادتهم للّه وامتنعوا عن عبادة الشيطان فليس للشيطان عليهم سبيل . قال اللّه سبحانه
( هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ )
معناه : هذا دين مستقيم عليّ بيانه وعلى بني آدم الهداية
( إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ )
عباده الذين يطيعوه وينتهون عن نواهيه لا قدرة للشيطان على أن يحملهم على المعاصي ، وهذا يدل على أن الجن لا يقدرون على الإضرار ببني آدم
( إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ )
فإن من اتبعك منهم جعل لك على نفسه سلطانا
( وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ )
أي موعد إبليس ومن تبعه
( لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ )
أي للنار .
روي عن أمير المؤمنين ( ع ) أن جهنم لها سبعة أبواب أطباق بعضها فوق بعض ووضع إحدى يديه على الأخرى فقال هكذا ، وإن اللّه وضع الجنان على العرض ووضع النيران بعضها فوق بعض ، فأسفلها جهنم ، وفوقها لظى ، وفوقها الحطمة ، وفوقها سقر ، وفوقها الجحيم ، وفوقها السعير ، وفوقها الهاوية .
( لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ )
أي من الغاوين
( جُزْءٌ مَقْسُومٌ )
ونصيب مفروض .
[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 45 إلى 50 ]
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 45 ) ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ ( 46 ) وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ ( 47 ) لا يَمَسُّهُمْ فِيها نَصَبٌ وَما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ ( 48 ) نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 49 )
وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ ( 50 )
قوله تعالى :
لما ذكر سبحانه عباده المخلصين ، عقّبه بذكر حالهم في الآخرة ، وأن الذين يتقون عقاب اللّه ويجتنبون معاصيه سينقلبون في الآخرة إلى نعيم وبساتين وعيون من ماء وخمر وعسل يجري في مجاري تلك الجنائن ، ويقال لهم ادخلوا الجنة