سبحانه لإبليس
( فَاخْرُجْ مِنْها )
من الجنة ، وقيل : من السماء ، وقيل : من الأرض مشؤوم مطرود ملعون ، وعليك اللعنة والأبعاد من رحمة اللّه
( إِلى يَوْمِ الدِّينِ )
يوم القيامة ، وان اللّه سبحانه قد لعنه وأهل السماء والأرض يلعنونه لعنة لازمة لإبليس إلى يوم القيامة ثم يحصل بعد ذلك الجزاء والعذاب بالنار .
قوله تعالى :
[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 36 إلى 44 ]
قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 36 ) قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ ( 37 ) إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ( 38 ) قالَ رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ( 39 ) إِلاَّ عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ( 40 )
قالَ هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ ( 41 ) إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ ( 42 ) وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ ( 43 ) لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ ( 44 )
بيّن سبحانه ما سأله به إبليس عند أياسه من الآخرة
( قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي )
أي أمهلني
( إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ )
فأمهله اللّه ورفع عنه العذاب إلى يوم القيامة ، أو إلى الوقت الذي قدر اللّه أجله وهو معلوم عند اللّه ، قال إبليس بعد ذلك
( رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ . . . )
الإغواء هنا بمعنى الخيبة ، أي بما خيّبتني من رحمتك لأخيّبنهم بالدعاء إلى معصيتك ولأزيننّ الباطل لأولاد آدم وذرياته
( إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ