تقدم من الأنبياء بلسانهم أنزلناه إليك حكمة عربية ، والحكم هنا بمعنى الحكمة ، أو بمعنى الأحكام وبيان الحلال والحرام
( وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ )
خطاب للنبي محمّد ( ص ) أي لئن وافقت وطلبت ما يهواه الذين كفروا ، والهوى ميل الطباع إلى شيء بالشهوة
( بَعْدَ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ )
والمعجزات والدلالات
( ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ )
وناصر يعينك ويخلّصك من عذابه
( وَلا واقٍ )
يقيك منه .
[ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 38 إلى 40 ]
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ ( 38 ) يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ ( 39 ) وَإِنْ ما نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسابُ ( 40 )
قوله تعالى :
قال ابن عباس : عيّروا رسول اللّه ( ص ) بكثرة تزوج النساء ، وقالوا لو كان نبيا لشغلته النبوة عن تزوج النساء ، فنزلت الآية . . وكان لسليمان ( ع ) نساء كثيرة ، وكذلك داود ( ع ) فلا ينبغي أن يستنكر على رسول اللّه ( ص ) التزوج والأولاد ، وروي أن أبا عبد اللّه ( ع ) قرأ هذه الآية ثم أو متى إلى صدره فقال : نحن واللّه ذرية رسول اللّه .
( لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ )
أي لكل أجل مقدر كتاب أثبت فيه ولكل أمر قضاه اللّه كتاب كتب فيه ، وقيل : بمعنى أن لكل كتاب سماوي وقت يعمل به ، فللتوراة وقت ، وللإنجيل وقت ، وللقرآن بقية أوقات الدنيا
( يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ )
وذلك بحكم نسخ الأحكام ووجود الناسخ