تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧

سورة إبراهيم

قال ابن عباس وقتادة والحسن : هي مكية إلا آيتان نزلتا في قتلى بدر من المشركين
( أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً
. . . إلى قوله
فَبِئْسَ الْقَرارُ )
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 1 إلى 3 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ( 1 ) اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ ( 2 ) الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً أُولئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ ( 3 )
( الر )
قد ذكرنا معاني الحروف المقطعة في أوائل السور ، واختلاف الآراء فيها في أول البقرة ، وأن القرآن كتاب منزل إليك يا محمّد لتخرج به الناس من الضلالة إلى الهدى ومن الكفر إلى الايمان باللّه
( الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ )
يتصرف فيهما كيف يشاء دون معين ولا منازع
( وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ )
غليظ أليم مضاعف لأنهم آثروا الحياة الدنيا الفانية على الآخرة الباقية ، وسلكوا طريقا معوجا في الحياة ، ولم يكتفوا بكفرهم وانحرافهم عن الصراط المستقيم بل