تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
والمنسوخ في القرآن الكريم ، على تفصيل في معنى النسخ وما يصح منه وما لا يصح . وقيل في معنى قوله تعالى
( يَمْحُوا اللَّهُ . . . )
انه تعالى يمحو ما يشاء من ذنوب عباده المؤمنين ويثبت أخرى تبعا لموازين العدل ، وقيل : هو عام في الأحكام والأعمال والأرزاق والأعمار ، والسعادة والشقاء ، والمحن والمصائب . ومنها ما يزول بالدعاء والصدقة . وأم الكتاب : أصل الكتاب . وقيل : انه سبحانه يمحو ما يشاء بالتوبة ويثبت بدل الذنوب حسنات مصداقا لقوله تعالى : إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فاؤلئك يبدل اللّه سيئاتهم حسنات .
( وَإِنْ ما نُرِيَنَّكَ )
يا محمّد
( بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ )
أي نعد الكفار من نصر المؤمنين عليهم وتمكينك منهم بالقتل والأسر ترى ذلك كله في حياتك
( أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ )
أي نقبضك قبل تمام نصر اللّه على الكفار فلا تنتظر ان يكون جميع ذلك في حياتك فلا تبتأس من عدم حصول جميع ذلك في حياتك
( فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسابُ )
والمجازاة والانتقام منهم ، وفي هذا دلالة على أن الإسلام سيظهر على سائر الأديان .

[ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 41 إلى 43 ]

أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسابِ ( 41 ) وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعاً يَعْلَمُ ما تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ ( 42 ) وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ ( 43 ) قوله تعالى :
مختصر مجمع البيان — صفحة 135 | الشيخ الطبرسي