تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
أولم ير هؤلاء الكفار أنّا ننقص أطراف الأرض بإماتة أهلها ، أو معنى ننقصها بذهاب علمائها وفقهائها وخيار أهلها ، أو ننقصها من أطرافها بالفتوح على المسلمين فينقص الكافرون بنقصان بلادهم .
( وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ )
من كفار الأمم السابقة مكروا بالمؤمنين واحتالوا في كفرهم ، ودبّروا في تكذيب الرسل ما وسعهم فأبطل اللّه مكرهم
( فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعاً )
أي للّه الأمر والتدبير جميعا فيرد عليهم مكرهم بالجزاء أو بما ينصب من الآيات والحجج التي تبطل مكرهم .
( قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ )
بما اظهر من الآيات وأبان من الدلالات على نبوتي ، فهو الحكم بيني وبينكم على انكاركم نبوتي
( وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ )
قيل : ان الذي عنده علم الكتاب هو اللّه سبحانه والعطف هنا للتأكيد . وقيل : المراد هم مؤمنوا أهل الكتاب ممن يشهدون بصحة رسالة محمّد ( ص ) أو المراد عنده علم الكتاب هم حملة الكتاب وعلماؤه بعد رسول اللّه ( ص ) وهم أهل البيت عليهم السلام . تمت وللّه الحمد سورة الرعد وتفسيرها .
مختصر مجمع البيان — صفحة 136 | الشيخ الطبرسي