ومن فيه إلى وجود الخالق والمهم من صفاته ، والعهد الشرعي هو ما أخذه النبي ( ص ) على المؤمنين أن يطيعوه ولا يعصوه
( وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ )
قيل : المراد به الإيمان بجميع الرسل والكتب ، وقيل : هو صلة محمّد ومؤازرته والجهاد معه ، وقيل : هو صلة الرحم لرحم آل محمّد ، أو لعموم الرحم ، ولا مضادة بين جميع المعاني ، وجميعها مطلوب من المؤمنين أن يصلوها ويؤدوها لأنها مما أمر اللّه به أن يوصل
( وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ )
وهو الاستقصاء والدقة في الحساب
( وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ )
أي يدفعون المعصية بفعل الطاعة أو بمعنى يدفعون إساءة من أساء إليهم بالإحسان والعفو
( أُولئِكَ )
الذين هذه صفاتهم
( لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ )
من الجنة وثوابها وهي العاقبة المحمودة
( جَنَّاتُ عَدْنٍ )
أي بساتين عامرة دائمة ، وقيل : هي مدينة أو محل في الجنة فيها الأنبياء والشهداء .
( يَدْخُلُونَها وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ )
أي أولادهم ، ومن صلح أي من آمن وصدق فمن لطف اللّه بعباده المؤمنين ، ولعلمه بأن ذلك مدعاة لسرورهم
( وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ )
قيل : أريد من أبواب الخير التي عملوها من باب الصلاة والزكاة والصيام والبر و . و . و . ، وقيل : من أبواب قصورهم ومساكنهم في الجنة بالتحية من اللّه سبحانه ، وبالتحف والهدايا ويخاطبونهم
( سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ )
أي سلّمكم اللّه من الأهوال والمكاره بصبركم على شدائد الدنيا ومحنها التي تعرضتم لها في طاعة اللّه
( فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ )
.
[ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 25 إلى 29 ]
وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ( 25 ) اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ وَفَرِحُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلاَّ مَتاعٌ ( 26 ) وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنابَ ( 27 ) الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ( 28 ) الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ ( 29 )
قوله تعالى :