الإنابة : الرجوع إلى الحق بالتوبة .
لما ذكر سبحانه الذين يوفون بعهد اللّه ووصفهم بالصفات التي يستحقون بها الجنة ، عقّبه بذكر من هم على خلاف ذلك ، والفساد في الأرض الدعاء إلى غير اللّه ، والوقوف بوجه الأنبياء والمصلحين ، وقيل : الفساد في الأرض العمل فيها بمعاصي اللّه والظلم لعباده وتخريب بلاده
( أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ )
وهي الطرد والابعاد عن رحمة اللّه وجنته
( اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ )
أي يوسع الرزق بحسب ما يعلم من المصلحة ويضيقه على آخرين إذا كانت المصلحة في التضييق
( وَفَرِحُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا )
أي فرحوا بما أوتوا من حطام الدنيا فرح البطر ونسوا فناء الدنيا وبقاء الآخرة وخلود ما فيها
( وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتاعٌ )
لا قيمة له فلا يقابل نعيم الآخرة ولا يستحق أن ينسى أمر الآخرة ونعيمها .
( وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ )
أي هلّا أنزل على محمّد معجزة من ربه
( قُلْ )
يا محمّد
( إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ )
عن طريق الجنة بسوء أفعال العبد وعظم معاصيه