( وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنابَ )
أي رجع إلى اللّه بالطاعة
( الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ )
أي اعترفوا بتوحيد اللّه وصفاته ونبوة النبي محمّد ( ص ) وتسكن قلوبهم بذكر اللّه وتأنس إليه ، والذكر حصول المعنى في النفس
( أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ )
وفيه حثّ للعباد على تسكين القلب إلى ما وعد اللّه به من النعيم والثواب والطمأنينة فان وعده سبحانه صادق حق واقع لا محالة
( طُوبى لَهُمْ )
أي لهم الفرح والغبطة والخير والجنة والحسنى الدائمة ، أو بمعنى عيشهم طيّب ، وقيل طوبى : شجرة في الجنة في دار كل مؤمن منها غصن ، وفي ذلك أخبار كثيرة .
[ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 30 إلى 31 ]
كَذلِكَ أَرْسَلْناكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِها أُمَمٌ لِتَتْلُوَا عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتابِ ( 30 ) وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً أَ فَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ ( 31 )
قوله تعالى :
نزلت الآية الأولى في صلح الحديبية حين أرادوا كتاب صلح فقال رسول اللّه