تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
أولياء
( لا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعاً وَلا ضَرًّا )
ومن لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا فمن الأولى أن لا يملك لغيره ذلك فكيف يستحق العبادة
( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ )
أي كما لا يستوي الأعمى والبصير كذلك لا يستوي المؤمن والكافر لأن المؤمن يعمل على بصيرة
( أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ )
أي هل يستوي الكفر والإيمان
( أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ )
أي هل جعل هؤلاء الكفار للّه شركاء في العبادة خلقوا افعالا مثل خلق اللّه تعالى من الأجسام والألوان ، فاشتبه عليهم ما خلقه اللّه وما خلقته الأوثان ؟ فظنوا لذلك أن الأوثان تستحق العبادة لأن افعالها مثل افعال اللّه ؟
( قُلْ )
لهم إن من يستحق العبادة هو
( اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْواحِدُ )
أي المتفرد باستحقاق العبادة ، وأنه الواحد في الألوهية لا ثاني له
( الْقَهَّارُ )
الذي يقهر كل قادر سواه .

[ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 17 إلى 18 ]

أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رابِياً وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْباطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ ( 17 ) لِلَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ أُولئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسابِ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهادُ ( 18 ) قوله تعالى :