( وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ )
أي يعلم الوقت الذي تنقصه الأرحام من مدة الحمل وهي تسعة أشهر ويعلم ما تزاد عن التسعة أشهر ، وقيل : ما تغيض الأرحام ، من انقطاع الحيض أيام الحمل وما تزداد بدم النفاس بعد الوضع
( وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ )
من الحمل والرزق والأجل .
( عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ )
أي عالم ما غاب عن حس الناس وما شاهدوه والسر والعلانية . .
( الْكَبِيرُ )
وهو القادر على جميع الأشياء ، أو هو الذي كبر عن مشابهة مخلوقاته
( الْمُتَعالِ )
الذي علا كل شيء بقدرته
( سَواءٌ )
عند اللّه
( مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ )
مستتر ومتوار
( وَسارِبٌ بِالنَّهارِ )
أي سالك في سربه ماض في شؤونه وحوائجه في النهار
( لَهُ مُعَقِّباتٌ )
اختلف في عود ضمير
( لَهُ )
فمنها انه يعود إلى من أسرّ القول ومن جهر به ، أو يعود إلى النبي محمّد ( ص ) في قوله تعالى
( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ )
، أما المعقّبات - فهم على قول - الملائكة يتعاقب ملائكة الليل ملائكة النهار وهم الحفظة الذي يحفظون على العبد عمله ، أو هم الملائكة الذين يحفظونه من المهالك ، وقيل : من أمر اللّه أي بأمر اللّه
( إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ )
من النعمة والحال الجميلة
( حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ )
من الطاعة فيعصون ربهم ويظلم بعضهم بعضا
( وَإِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً )
أي عذابا
( فَلا مَرَدَّ لَهُ )
ولا دافع له . وقيل السوء . البلاء من المرض وغيره فلا مرد لبلائه .
[ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 12 إلى 15 ]
هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ ( 12 ) وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ وَهُمْ يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ ( 13 ) لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلاَّ كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ وَما هُوَ بِبالِغِهِ وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ ( 14 ) وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ ( 15 )
قوله تعالى :