الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ )
مثل ناقة صالح وعصا موسى ، وكقوله تعالى عن تمنيات الكفار : لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا ، أو تأتي باللّه والملائكة قبيلا . وكما قالوا اجعل الصفا لنا ذهبا حتى نأخذ منه شيئا ، ولن تنتهي أماني وتشهّيات الكفار والمشركين .
( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ )
ومعناه إنما أنت منذر أي مخوّف وهاد لكل قوم وليس إليك إنزال الآيات ، وعن ابن عباس وسعيد بن جبير وغيرهما أن المنذر هو محمّد ( ص ) والهادي للناس هو اللّه تعالى .
وروى الحاكم وأبو القاسم الحسكاني في كتاب شواهد التنزيل بالإسناد عن إبراهيم بن الحكم بن ظهير عن أبيه عن حكم بن جبير عن أبي بردة الأسلمي قال :
دعا رسول اللّه ( ص ) بالطهور وعنده علي بن أبي طالب فأخذ رسول اللّه بيد علي بعد ما تطهّر فألزمها « 1 » بصدره ثم قال : انما أنت منذر ، ثم ردها إلى صدر علي ثم قال : ولكل قوم هاد ، ثم قال ( ص ) : إنك منارة الأنام وغاية الهدى وأمير القرى ، واشهد على ذلك أنك كذلك .
[ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 8 إلى 11 ]
اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ ( 8 ) عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ ( 9 ) سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسارِبٌ بِالنَّهارِ ( 10 ) لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ ( 11 )
قوله تعالى :
هامش
( 1 ) وفي نسخة : فألصقها بصدره .