تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨

سورة الرعد

مكية كلها ، وقيل : إلا آخر آية منها فإنّها مدنية نزلت في عبد اللّه بن سلام . وقال الحسن وعكرمة وقتادة انها مدنية إلا آيتين نزلتا بمكة وهما : ولو أن قرأنا سيرت به الجبال . . . ) والتي بعدها .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 1 إلى 2 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ المر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ ( 1 ) اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ ( 2 )
المر
: قد فسرناه في أول سورة البقرة ، وروي أن معناه أنا اللّه أعلم . وأرى ، والكتاب هو القرآن ، وقيل : آيات الكتب السماوية المتقدمة ، والآيات الدلالات العجيبة المؤدية إلى المعرفة باللّه سبحانه
( وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ )
أي القرآن الذي انزل هو الحق فاعتصم باللّه واعمل بما في القرآن
( وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ )
ولا يصدقون بأنه منزل وحق ، ثم بيّن سبحانه الأدلة التي توجب التصديق بالخالق
( لَعَلَّكُمْ بِلِقاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ )
بالبعث والنشور . وفي هذا