ذكر سبحانه أهل العذر الصحيح في القعود عن الجهاد ، وهم أصحاب العلل المانعة من الخروج ، وكذلك الذين ليست معهم نفقة الخروج وآلة السفر ، وأن هؤلاء ليس عليهم حرج في القعود ولكن شريطة أن يضل هؤلاء على إخلاصهم للّه ولرسوله
« ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ »
أي ليس على هؤلاء المعذرون من سبيل لتقريعهم وتوبيخهم بترك الجهاد ، وليس عليهم عذاب بقعودهم هذا عند اللّه ، وقيل : معناه عام في كل محسن
« وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ »
أي جاءوك يطلبون مركبا يركبونه للخروج معك للجهاد إذ ليس معهم ما يمكنهم به الخروج ، وانك اعتذرت منهم لأنك لا تجد ما تحملهم عليه
« إِنَّمَا السَّبِيلُ »
والحق في العقاب
« عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِياءُ »
ويستطيعون أن يخرجوا ويستطيعون أن ينفقوا على أنفسهم للخروج ومع ذلك يستأذنونك في القعود عن الجهاد .
[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 94 إلى 96 ]
يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبارِكُمْ وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 94 ) سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 95 ) يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضى عَنِ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ ( 96 )
قوله تعالى :