أخبر سبحانه أن جماعة من المنافقين خلّفهم النبي ( ص ) ولم يخرجوا معه إلى تبوك استأذنوه في التأخر فاذن لهم ففرحوا بمقعدهم عن الجهاد
( خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ )
أي بعده ، أو لمخالفتهم النبي ( ص )
( قالُوا )
المنافقون قالوا للمسلمين
( لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ )
وقال بعضهم لبعض لا تنفروا للحرب سراعا في هذا الحر .
( فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ )
يا محمّد من غزوتك هذه
( فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ )
هؤلاء المنافقين الذين تخلّفوا عنك
( فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً )
إلى أي غزوة أخرى .
ثم بيّن سبحانه سبب ذلك العزل للمنافقين وحرمانهم من فضيلة الجهاد وفوائد الغزو
( إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ )
عن غزوة تبوك
( فَاقْعُدُوا مَعَ الْخالِفِينَ )
أي مع الصبيان والنساء ، أو مع المتخلفين دون عذر العاصين للّه ولرسوله .
[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 84 إلى 85 ]
وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَماتُوا وَهُمْ فاسِقُونَ ( 84 ) وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الدُّنْيا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ ( 85 )
قوله تعالى :