تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
روي عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السلام أنها نزلت في حاطب بن أبي بلتعة حيث كتب إلى قريش يخبرهم بخبر النبي ( ص ) لما أراد التوجه إلى فتح مكة . وفيها نهى اللّه سبحانه المؤمنين عن موالاة الكافرين وإن كانوا في النسب اقربين ولا بأس بمجالستهم ومعاشرتهم لقوله سبحانه
( وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً )
قال ابن عباس : لما أمر اللّه تعالى المؤمنين بالهجرة وأرادوا الهجرة فمنهم من تعلقت به زوجته ومنهم من تعلق به أبواه وأولاده فكانوا يمنعونهم من الهجرة فيتركون الهجرة لأجلهم فبيّن سبحانه أن أمر الدين مقدم على النسب ، وإذا وجب قطع قرابة الأبوين فالأجنبي أولى .

[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 25 إلى 27 ]

لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ( 25 ) ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ ( 26 ) ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 27 ) قوله تعالى :
مختصر مجمع البيان — صفحة 616 | الشيخ الطبرسي