قيل : أنها نزلت في علي بن أبي طالب ( ع ) والعباس بن عبد المطلب وطلحة ابن شيبة وذلك أنهم افتخروا ، فقال طلحة : أنا صاحب البيت وبيدي مفتاحه ولو أشاء بت فيه ، وقال العباس : أنا صاحب السقاية والقائم عليها ، وقال علي ( ع ) : ما أدري ما تقولان لقد صلّيت إلى القبلة ستة أشهر قبل الناس ، وأنا صاحب الجهاد . وقيل : أن عليا ( ع ) قال للعباس : يا عم ألا تهاجر ، ألا تلتحق برسول اللّه ؟ فقال : ألست في أفضل من الهجرة أعمر المسجد الحرام ، وأسقي حاج بيت اللّه ، فنزلت
( أَ جَعَلْتُمْ . . . )
وفي تفسير أبي حمزة : أن العباس لما أسر يوم بدر أقبل أناس من المهاجرين والأنصار فعيّروه بالكفر وقطيعة الرحم ، فقال :
ما لكم تذكرون مساوئنا وتكتمون محاسننا ، قالوا : وهل لكم من محاسن ؟ قال نعم واللّه لنعمر المسجد الحرام ، ونحجب الكعبة ونسقي الحاج ، ونفك العاني ، فأنزل اللّه تعالى
( ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا . . . )
.
[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 23 إلى 24 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَإِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 23 ) قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وَتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ ( 24 )
قوله تعالى :