تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤

[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 17 إلى 18 ]

ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خالِدُونَ ( 17 ) إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللَّهَ فَعَسى أُولئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ( 18 ) قوله تعالى : لما أمر سبحانه بقتال المشركين وقطع العصمة والموالاة عنهم ، أمر بمنعهم عن المساجد فلا ينبغي للمشركين أن يكونوا قواما على عمارة مساجد اللّه ومتولين لأمرها ، بل ينبغي أن يعمرها المسلمون ، قيل المراد بذلك المسجد الحرام ، وقيل هي عامة في جميع المساجد
( شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ )
اختلف في شهادتهم بالكفر فقيل أن يسأل فيقول أنه مشرك ، وقيل أن يفهم ذلك من كلامهم كقولهم : لبيك لا شريك لك ، إلا شريكا هو لك ، تملكه وما ملك . كما كانوا يلبون حول البيت وقيل شهادتهم هي سجودهم لأصنامهم ، وأنهم يشهدون على أنفسهم بأفعالهم وأحوالهم .

[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 19 إلى 22 ]

أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 19 ) الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ ( 20 ) يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ ( 21 ) خالِدِينَ فِيها أَبَداً إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ( 22 ) قوله تعالى :