بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ )
فنسخت هذه الآية ، وصار الميراث لذوي الأرحام المؤمنين ولم يتوارث أهل ملتين ، وفي الآية أوجب سبحانه موالاة المؤمنين وحرمة موالاة الكافرين
( وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ )
يعني المؤمنين الذين لم يهاجروا إن طلبوا منكم النصرة على الكفار ، فيلزمكم نصرهم ومعونتهم فيما يخص الدين ، إلا أن يطلبوا منكم النصرة على قوم من المشركين بينكم وبينهم ميثاق وعهد فيجب عليكم الوفاء بعهدكم ولا تنصروا المؤمنين عليهم لما في ذلك من نقض العهد .
[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 73 إلى 75 ]
وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ ( 73 ) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ( 74 ) وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولئِكَ مِنْكُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 75 )
قوله تعالى :
ذكر سبحانه حكم الكافرين وأن بعضهم أنصار بعض ، وقيل معناه : بعضهم أولى ببعض في الميراث
( إِلَّا تَفْعَلُوهُ )
أي إلا تفعلوا ما أمرتم به في الآية الأولى والثانية من لزوم التناصر والتعاون بين المؤمنين والتبري من الكفار
( تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي