تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
خاطب سبحانه نبيّه في أمر اسرى بدر الذين كانوا بيد المسلمين ، ذكر أن النبي ( ص ) لما قدم عليه مال البحرين ثمانون ألفا وقد توضأ لصلاة الظهر فما صلّى يومئذ حتى فرقه وأمر العباس أن يأخذ منه ويحثي فأخذ ، فكان العباس يقول هذا خير مما أخذ منّا وأرجوا المغفرة
( وَإِنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ )
أي الذين أطلقتهم من الأسارى إن أرادوا خيانتك بأن يعدوا لحربك أو ينصروا عدوا عليك
( فَقَدْ خانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ )
بأن خرجوا إلى بدر وقاتلوا مع المشركين ، وأشركوا باللّه وأضافوا اليه سبحانه ما لا يليق به .

[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 72 ]

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلاَّ عَلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 72 ) قوله تعالى : قيل : نزلت الآية في الميراث وكانوا يتوارثون بالهجرة فجعل اللّه الميراث للمهاجرين والأنصار دون ذوي الأرحام ، وكان الذي آمن ولم يهاجر لم يرث لأنه لم يهاجر ولم ينصر ، وكانوا يعملون بذلك حتى أنزل اللّه تعالى
( وَأُولُوا الْأَرْحامِ