ورغبوا في الحرب لأجل الغنيمة
( تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا . . . )
( لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ . . . )
في أن لا يعذب قوما حتى يبين لهم ما يتقون ، وانه لم يبين لكم أن لا تأخذوا الفداء لعذّبكم بأخذ الفداء ، وقيل في معنى الكتاب الذي سبق معان أخر لا داعي لذكرها . وكان نتيجة معركة بدر أنّ القتلى من المشركين يوم بدر سبعين قتل منهم علي بن أبي طالب ( ع ) سبعة وعشرين ، وكان الأسرى أيضا سبعين ولم يوسر أحد من أصحاب رسول اللّه ( ص ) فجمعوا الأسرى وقرنوهم في الحبال وساقوهم على أقدامهم . وقتل من أصحاب رسول اللّه ( ص ) تسعة رجال ، وقيل أحد عشر رجلا . وعن ابن عباس قال : لما أمسى رسول اللّه ( ص ) يوم بدر والناس محبوسون بالوثاق بات ساهرا أول الليل فقال له أصحابه ما لك لا تنام ؟ فقال ( ص ) سمعت أنين عمّي العباس في وثاقه ، فأطلقوه فسكت ، فنام رسول اللّه ( ص ) .
وقال أبو جعفر الباقر ( ع ) : كان الفداء يوم بدر كل رجل من المشركين بأربعين أوقية ، والأوقية أربعون مثقالا ، إلا العباس فان فداءه كان مائة أوقية وكان أخذ منه حين أسر عشرون أوقية ذهبا ، فقال النبي ( ص ) ذلك غنيمة ففاد نفسك وابني أخيك نوفلا وعقيلا ، فقال : ليس معي شيء ، فقال ( ص ) : أين الذهب الذي سلمته إلى أم الفضل ، وقلت إن حدث بي حدث فهو لك وللفضل وعبد اللّه وقثم ؟ فقال : من أخبرك بذا ؟ قال ( ص ) : اللّه تعالى ، فقال : أشهد أنك رسول اللّه واللّه ما اطلع على هذا أحد إلا اللّه تعالى .
[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 70 إلى 71 ]
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 70 ) وَإِنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ فَقَدْ خانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 71 )
قوله تعالى :