( ص ) أخذها من أبي بكر قبل خروجه إلى المشركين ودفعها إلى علي ( ع ) وقال : لا يبلّغ عنّي إلا أنا أو رجل منّي ، وروي أن عليا ( ع ) قام عند جمرة العقبة يوم النحر فخطب في الناس وهو مخترط سيفه فقال : لا يطوفنّ بالبيت عريان ، ولا يحجنّ البيت مشرك ، ومن كانت له مدة فهو إلى مدته ، ومن لم يكن له مدة فمدته أربعة أشهر ، وقرأ عليهم سورة براءة ، وقيل : قرأ عليهم ثلاثة عشرة آية من أول براءة ، وروي أنه ( ع ) لما نادى فيهم إن اللّه بريء من المشركين ، أي من كل مشرك ، قال المشركون نحن نتبرأ من عهدك وعهد ابن عمك ثم لما كانت السنة المقبلة وهي سنة عشر حجّ النبي ( ص ) حجّة الوداع وعاد إلى المدينة ومكث بقية ذي الحجّة ومحرم وصفر وليال من شهر ربيع الأول حتى لحق باللّه عز وجل .
[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 3 إلى 4 ]
وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 3 ) إِلاَّ الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئاً وَلَمْ يُظاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَداً فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ( 4 )
قوله تعالى :
بيّن سبحانه أنه يجب إعلام المشركين ببراءته منهم لئلّا ينسبوا المسلمين إلى الغدر
( وَأَذانٌ . . )
أي اعلام الناس
( يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ )
قيل هو يوم عرفة ، وأن الحجّ الأكبر الذي فيه الوقوف بعرفة ، والحجّ الأصغر الذي ليس فيه وقوف وهو