تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
مِنْ رَبِّكُمْ )
أي هذا القرآن دلائل ظاهرة وحجج واضحة يبصر بها الإنسان أمور دينه . وفي هذه الآية دلالة على أن أفعال النبي ( ص ) وأقواله تابعة للوحي ، وأنه لا يجوز أن يعمل بالرأي والقياس .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 204 إلى 206 ]

وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 204 ) وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ ( 205 ) إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ ( 206 ) قوله تعالى : أمر سبحانه بالاستماع للقرآن ، واختلف في الوقت المأمور فيه بالإنصات للقرآن والاستماع له وأقوى الوجوه وأشهرها أنه في الصلاة خاصة إذا كانت جماعة خلف إمام تسمع قراءته ، وقيل : أنه في خطبة الجمعة ، أما في غيرهما فقد حملت الروايات والأقوال الداعية للإنصات للقرآن على الاستحباب . والإنصات هو السكوت مع الاستماع
( لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ )
أي لترحموا بذلك وباعتباركم به وباتعاظكم بمواعظه
( وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ )
خطاب للنبي ( ص ) ، وهو عام وقيل : خطاب لمستمع القرآن ، والمعنى واذكر ربك بالكلام من التسبيح والتهليل والتحميد . روى زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال معناه : إذا كنت خلف الإمام تأتم به فأنصت وسبّح في نفسك ، وقيل بمعنى : اذكر نعمة ربك بالتفكر في نفسك
( وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ )
ارفعوا أصواتكم قليلا ولا تجهروا بها جهرا بليغا
( إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ )
وهم الملائكة
( لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ . . . )
. ولا خلاف إن هاهنا سجدة واجبة ، وهي أول سجدات القرآن .