تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
( مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ )
يعني آدم ( ع )
( فَلَمَّا تَغَشَّاها . . )
أي قاربها كما يقارب الرجل زوجته
( جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ )
وكانت حواء تلد في كل بطن ذكر وأنثى ، وقطعا أن الذي جعل للّه شركاءهم من ولد آدم وحواء وليس هما آدم وحواء . وروى بعض المفسرين أقوالا وروايات لا تناسب مقام آدم ( ع ) وحواء ، وعللوا الآية بوجوه بعيدة تأباها العقول السليمة وتنكرها الأذواق المستقيمة فإن الأدلة القاطعة دلت على عصمة الأنبياء عليهم السلام ، فلا يجوز عليهم الشرك والمعاصي .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 194 إلى 195 ]

إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 194 ) أَ لَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِها أَمْ لَهُمْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها قُلِ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلا تُنْظِرُونِ ( 195 ) قوله تعالى : أتم سبحانه الحجّة على المشركين وبيّن
( إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ . . . )
من الأصنام والأوثان وتدعونهم آلهة ليس لهم هذه الحواس ، ولكم أنتم هذه الحواس من الأرجل للمشي بالمصالح والأيدي للبطش والدفاع ، وكذلك الأعين والأسماع لجلب المنافع ودفع الاضرار فإذا أنتم أفضل منهم
( قُلِ )
يا محمّد لهؤلاء المشركين
( ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ . . . )
ومن تزعمون أنهم آلهة ،