تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
واقبل الميسور منها ، وهو في معنى الخبر : أحب اللّه عبدا سمحا بائعا ومشتريا وقاضيا . ويروى أن جبرئيل ( ع ) فسّر تلك الآية لرسول اللّه ( ص ) فقال : يا محمّد إن اللّه يأمرك أن تعفو عمّن ظلمك ، وتعطي من حرمك ، وتصل من قطعك .
( وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ )
أي بالمعروف وهو كل ما حسن في العقل السليم فعله ، أو في الشرع
( وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ )
عند قيام الحجّة عليهم ولا تقابلهم بالسفه صيانة لقدرك
( وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ )
أي إن عرض لك من الشيطان عارض ، أو منعك الشيطان عن شيء مما أمرتك به
( فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ )
أي اسأل اللّه أن يعيذك منه
( إِنَّهُ سَمِيعٌ )
لدعوات المؤمنين واستعاذتهم
( عَلِيمٌ )
بنيّاتهم ومكنونات صدورهم .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 201 إلى 203 ]

إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ ( 201 ) وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ ( 202 ) وَإِذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قالُوا لَوْ لا اجْتَبَيْتَها قُلْ إِنَّما أَتَّبِعُ ما يُوحى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هذا بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 203 ) قوله تعالى : ذكر سبحانه طريقة المتقين إذا عرضت لهم وساوس الشياطين
( فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ )
للرشد مبتعدون عن المعاصي بسبب تذكرهم للّه واستعاذتهم من الشيطان
( وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ )
معناه اخوان المشركين من شياطين الجن والأنس يزيدونهم في الشرك ويزيّنون لهم ما هم فيه من الكفر والفساد ، ثم إن حالك يا محمّد مع هؤلاء الكفار إذا جئتهم باية كذبوا بها
( وَإِذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قالُوا لَوْ لا اجْتَبَيْتَها )
قالوا هلّا اخترتها من قبل نفسك فتسأل ربك أن يأتيك بها
( هذا بَصائِرُ