تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
وصف سبحانه الذين يتقون بصفة أخرى تميزهم
( الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ . . . )
أي يؤمنون به وهو نبينا محمّد ( ص )
( النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ )
بمعنى أنه لا يكتب ولا يقرأ ولكنهما مقدوران له ، أو بمعنى أنه منسوب إلى أم القرى وهي مكة وهذا هو المروي عن أبي جعفر الباقر ( ع )
( الَّذِي يَجِدُونَهُ . . . )
أي يجدون صفاته واخبار نبوته مكتوبا عندهم في الكتابين ، فقد روي أنه مكتوب في التوراة في السفر الخامس إني سأقيم لهم نبيا من إخوتهم مثلك ، واجعل كلامي في فيه ، فيقول لهم كل ما أوصيه به . وفيها أيضا مكتوب : وأما ابن الأمة فقد باركت عليه جدا جدا وسيلد اثني عشر عظيما ، وأؤخره لامة عظيمة . وفي الإنجيل بشارة في مواضع منها : نعطيكم فارقليط آخر يكون معكم آخر الدهر كله .
( وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ )
أي ثقلهم ، وقيل : العهد الذي كان اللّه سبحانه اخذه على بني إسرائيل أن يعملوا بما في التوراة
( وَالْأَغْلالَ )
أي ويضع عنهم العهود التي كانت في ذمتهم التي هي بمنزلة الأغلال في الأعناق ، وقيل : يريد بالأغلال ما امتحنوا به من قتل نفوسهم في التوبة ، وتحريم السبت ، وغير ذلك .
( فَالَّذِينَ آمَنُوا )
بهذا النبي
( وَعَزَّرُوهُ )
أي عظّموه ووقروه ومنعوا عنه أعداءه
( وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ )
وهو القرآن الكريم .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 158 ]

قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ يُحيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِماتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( 158 ) قوله تعالى : امر سبحانه نبينا ( ص ) أن يخاطب جميع الخلق من العرب وغيرهم
( قُلْ )
يا
مختصر مجمع البيان — صفحة 564 | الشيخ الطبرسي