( وَفِي نُسْخَتِها )
أي فيما نسخ فيها
( هُدىً وَرَحْمَةٌ )
أي دلالة وبيان ونعمة
( لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ )
يخشون ربهم فلا يعصونه .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 155 ]
وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِمِيقاتِنا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَ تُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلاَّ فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشاءُ أَنْتَ وَلِيُّنا فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغافِرِينَ ( 155 )
قوله تعالى :
واختار موسى عند خروجه من قومه إلى ميقات ربه ، قيل : في سببه إنما اختارهم حين خرج إلى الميقات ليكلّمه اللّه سبحانه بحضرتهم ويعطيه التوراة ، فيكونوا شهداء له عند بني إسرائيل ليطمئنوا بخبره عن اللّه سبحانه ، فأصابتهم الصاعقة ثم أحياهم اللّه ، وذلك في الميقات الأول قبل عبادة العجل ، وقيل : بعد عبادة العجل ليعتذروا من ذلك ، فلما سمعوا كلام اللّه قالوا أرنا اللّه جهرة ف
( أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ )
وهي الرعدة حتى كادت أن تتفرق مفاصلهم وخاف موسى عليهم الموت وبكى ودعا وخاف أن يتهمه بنو إسرائيل في امر السبعين ولم يصدقوه بأنهم ماتوا
( قالَ )
موسى
( رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ )
أي لو شئت أهلكت السبعين من قبل هذا الموقف ، فالان ماذا أقول لبني إسرائيل
( إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ )
أي ان الرجفة منك اختبار وامتحان منك لنا بالصبر على هذا الأمر المحزن
( تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشاءُ )
أي تصيب بهذه الرجفة من تشاء وتصرفها عمّن تشاء ، وتهلك من تشاء وتنجي من تشاء .