تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
من الغضب والجزع لعبادة قومه العجل
( وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ )
هارون
( يَجُرُّهُ إِلَيْهِ )
قيل : ان موسى ( ع ) انما جرّ هارون ليناجيه ويعرف خبر قومه وأسباب كفرهم وانحرافهم عن عبادة اللّه سبحانه ، ولما أظهر هارون براءة نفسه من فعلة القوم دعا موسى لأخيه ولنفسه
( رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي )
وهذا بدواعي الانقطاع إلى اللّه سبحانه والتقرب اليه ، لا انه كان وقع منه ومن أخيه قبيح ، وقيل إنه ( ع ) بيّن بهذا لبني إسرائيل أنه لم يجر رأس أخيه اليه لعصيان صدر من هارون وإنّما فعله كما يفعل الإنسان بنفسه عند شدة غضبه على غيره ، وقيل : في ذلك معان وتوجيهات لم . نشأ ذكرها لعدم أهميتها .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 152 إلى 154 ]

إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ ( 152 ) وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِها وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 153 ) وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْواحَ وَفِي نُسْخَتِها هُدىً وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ ( 154 ) قوله تعالى : توعد سبحانه
( الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ )
إلها وعبدوه من دون اللّه أنه
( سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ )
وعقوبة
( مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا )
وذلك بصغر النفس والمهانة وأخذ الجزية منهم ، وقيل : هو ما أمروا به من قتل أنفسهم ، ثم أكد سبحانه أن باب التوبة مفتوح لعباده النادمين
( وَلَمَّا سَكَتَ )
أي سكن الغضب وزالت فورة غضب موسى لأن قومه تابوا
( أَخَذَ الْأَلْواحَ )
التي كانت فيها التوراة
مختصر مجمع البيان — صفحة 561 | الشيخ الطبرسي