( سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ . . . )
أي سأصرفهم عن نيل الكرامة المتعلقة بآياتي ، أو سأصرفهم عن زيادة المعجزات ، التي تثبت بها النبوة ، أو سأمنع الكذابين والمتكبرين عن آياتي ورسلي ، أو عن ابطال آياتي والمنع من تبليغها .
( وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ )
. يعني الذين كذبوا بالقيامة والنشور والبعث هؤلاء
( حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ )
التي عملوها ولا يستحقون بها مدحا ولا ثوابا لأنها وقعت على خلاف الوجه المأمور به فصارت بمنزلة ما لم يعمل .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 148 ]
وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوارٌ أَ لَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لا يُكَلِّمُهُمْ وَلا يَهْدِيهِمْ سَبِيلاً اتَّخَذُوهُ وَكانُوا ظالِمِينَ ( 148 )
قوله تعالى :
عاد الكلام إلى قصة بني إسرائيل وما أحدثوه عند خروج موسى ( ع ) إلى ميقات ربه
( مِنْ حُلِيِّهِمْ )
التي يتزينون بها
( عِجْلًا )
ولد البقر
( جَسَداً )
أي مجسّدا لا روح فيه
( لَهُ خُوارٌ )
أي له صوت ، قيل : انه احتال بإدخال الريح إلى جسد العجل كما يفعل من يصنع الآلات ، وقيل : أخذ السامري قبضة من تراب اثر فرس جبرائيل ( ع ) يوم قطع البحر فقذف ذلك التراب في فم العجل فتحول لحما ودما .