تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢

[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 132 إلى 133 ]

وَقالُوا مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ ( 132 ) فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ وَالْجَرادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفادِعَ وَالدَّمَ آياتٍ مُفَصَّلاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ ( 133 ) قوله تعالى : أي مهما كانت آياتك ومعاجزك يا موسى انما هو سحر منك لتمّوه به علينا
( فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ )
فأكدوا بذلك إصرارهم على الكفر فزادهم تأكيدا لأمر موسى ( ع )
( فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ )
لما آمنت السحرة ورجع فرعون مغلوبا ، وأبى هو وقومه إلا الإقامة على الكفر ، قال هامان لفرعون إن الناس قد آمنوا بموسى فانظر من دخل في دينه فاحبسه ، فحبس كل من آمن من بني إسرائيل فتابع اللّه عليهم بالآيات وأخذهم بالسنين ونقص من الثمرات ، ثم بعث عليهم الطوفان فخرب دورهم ولم ينل بيوت بني إسرائيل من أذى الطوفان شيء وأقام الماء على وجه الأرض لا يقدرون أن يحرثوها فقالوا لموسى ( ع ) ادع لنا ربك أن يكشف عنا المطر فنؤمن لك ونرسل معك بني إسرائيل فدعا ربه فكشف عنهم الطوفان فلم يؤمنوا ، وأنبت اللّه في تلك السنة من الكلأ والزرع والثمر حتى أعشبت بلادهم فقالوا ما هذا الماء الذي جاءنا إلا نعمة لنا فانزل اللّه عليهم في السنة الثانية أو في الشهر الثاني الجراد فجرد زرعهم وأشجارهم حتى كانت تجرد كل شيء وتأكل الأبواب والأثاث والثياب وكانت لا تدخل بيوت المؤمنين من بني إسرائيل ، وجزع فرعون والكافرون معه من تلك الحال وتضرعوا إلى موسى أن ادع لنا ربك أن يكشف عنا الجراد فدعا ربه فكشفه عنهم بعد أن أقام عليهم سبعة أيام من السبت إلى السبت ، فلم يؤمن فرعون وقومه ولم يفوا بوعدهم بإطلاق بني إسرائيل من
مختصر مجمع البيان — صفحة 552 | الشيخ الطبرسي