تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١

[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 130 إلى 131 ]

وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ( 130 ) فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قالُوا لَنا هذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى وَمَنْ مَعَهُ أَلا إِنَّما طائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 131 ) قوله تعالى : بيّن سبحانه ما فعل بآل فرعون ، وأنه عاقبهم بالجدب والقحط
( وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ )
فيوحدوا اللّه سبحانه ، وفي هذه الآية دلالة على بطلان مذهب المجبرة في أنه سبحانه يريد الكفر تعالى اللّه عن ذلك ، فإنّه سبحانه بيّن أنه أراد منهم التذكر والرجوع إلى اللّه
( فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ )
من النعمة والسعة في الرزق والسلامة
( قالُوا لَنا هذِهِ )
أي اننا نستحق ذلك وأنه أمر طبيعي لنا في أرضنا وخيراتنا ، وكان الواجب عليهم أن يشكروا نعم اللّه ويودوا شكر النعمة بالاعتراف بحق المنعم وأوامره
( وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ )
من جوع أو بلاء أو هلاك الثمرات والمواشي والأنفس
( يَطَّيَّرُوا بِمُوسى وَمَنْ مَعَهُ )
اي يتشاءموا بهم ويقولون ما رأينا شرا ولا أصابنا بلاء إلا بعد أن رأيناكم
( أَلا إِنَّما طائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ )
أي انما الشؤم الذي لحقهم هو العقاب الذي وعدوا به من عند اللّه ، فلو عقلوا لطلبوا الخير والسلامة من اللّه ، وقيل معناه : إلا أن ما يتشاءمون به محفوظ عليهم حتى يجازيهم اللّه يوم القيامة .