تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 54 ]

إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ ( 54 ) قوله تعالى : لما ذكر سبحانه الكفار وعبادتهم غير اللّه ، احتجّ عليهم بمقدوراته ومصنوعاته ودلهم بذلك على أنه لا معبود سواه ، وحين ذكر سبحانه أنه الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام بمعنى في مقدار ستة أيام من أيام الدنيا ، ولا شبهة أنه سبحانه يقدر على خلق أمثال ذلك في لحظة . ثم استوى على العرش : أي استوى أمره على الملك ، يغشي الليل النهار : يعني بأحدهما بعد الاخر فيجعل ظلمة الليل بمنزلة الغشاوة للنهار ، حثيثا : أي سريعا .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 55 إلى 56 ]

ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ( 55 ) وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ( 56 ) قوله تعالى : التضرع : التذلل ومثله التخشع ، وفيها امر سبحانه بعد ذكر دلائل التوحيد