وبين الجنة فجعلوا هناك حتى يقضي اللّه فيهم ما يشاء ثم يدخلهم الجنة ، وقيل إنهم الملائكة في صورة الرجال يعرفون أهل الجنة والنار ويكونون خزنة الجنة والنار جميعا .
وقال أبو جعفر الباقر ( ع ) : هم آل محمّد عليهم السلام لا يدخل الجنة من انكرهم وأنكروه ، يعرفون كلا بسيماهم : يعني هؤلاء الرجال الذين هم على الأعراف يعرفون أهل الجنة بسيماء المطيعين وأهل النار بسيماء العصاة . ونادوا أصحاب الجنة : يعني هؤلاء الذين على الأعراف ينادون أصحاب الجنة : أن سلام عليكم : وهو تهنئة وسرور بما وهبهم اللّه سبحانه . لم يدخلوها : أي لم يدخلوا الجنة وهم في طريقهم إليها ، وهم يطمعون : بدخولها ، والطمع هنا يؤدي معنى اليقين بدخولها . وإذا صرفت أبصارهم : أي ابصار الذين على الأعراف ، تلقاء أصحاب النار : إلى جهنم فنظروا إليهم ، قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين . أي لا تجعلنا وإيّاهم في النار ، وذلك لشدة وهول ما رأوه من حال النار ومن فيها .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 48 إلى 49 ]
وَنادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ قالُوا ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ ( 48 ) أَ هؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ ( 49 )
قوله تعالى :
بيّن سبحانه خطاب أصحاب الأعراف لأصحاب النار وأن أصحاب