تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
أصنام الكفار فنهاهم اللّه عن ذلك لئلّا يسبوا اللّه فإن الكفار قوم جهلة . وعلل سبحانه نهي المؤمنين أن يسبّوا الأصنام لما في ذلك من المفسدة ، وأن لا تخرجوا من دعوة الكفار ومحاجتهم إلى أن تسبّوا ما يعبدون من دون اللّه فإن ذلك ليس من المحاجة في شيء . كذلك زيّنا لكل أمة عملهم : أي كما زيّنا لكم أعمالكم زيّنا لكل أمة ممّن قبلكم أعمالهم من حسن الدعاء إلى اللّه وترك السباب ، وأن ذلك ينفر الكفار عن قبول الحق ، ولا يمكن أن تفسر بأن اللّه زيّن عمل الكافرين ولا اشكال بأن المراد بالآية تزيين أعمال الطاعة .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 109 إلى 110 ]

وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ ( 109 ) وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 110 ) قوله تعالى : الجهد : بالفتح المشقة ، والجهد بالضم الطاقة ، وقيل بالفتح المبالغة . فجهد إيمانهم أي بالغوا في اليمين واجتهدوا . قالت قريش : يا محمّد تخبرنا أن موسى كان معه عصى يضرب بها الحجر فينفجر منه اثنتا عشرة عينا ، وتخبرنا أن عيسى كان يحيي الموتى ، وتخبرنا أن ثمود كانت لهم ناقة ، فاتنا باية من الآيات حتى نصدقك . فقال رسول اللّه ( ص ) : أي شيء تحبون أن آتيكم به ؟ قالوا اجعل لنا الصفا ذهبا وابعث لنا بعض موتانا حتى نسألهم عنك أحقا ما تقول أم باطل وأرنا الملائكة يشهدون لك ، أو آتنا باللّه والملائكة قبيلا . فقال رسول اللّه ( ص ) : فإن