والرائحة والصغر والكبر ، ليستدلوا بذلك على أن له صانعا مدبرا حكيما متقنا ، إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون : بها يستدلون وينتفعون .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 100 إلى 101 ]
وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَصِفُونَ ( 100 ) بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 101 )
قوله تعالى :
البديع : بمعنى المبدع ، والفرق بين الإبداع والاختراع أن الإبداع فعل ما لم يسبق إلى مثله ، والاختراع : فعل ما لم يوجد سبب له . ولذلك يقال البدعة لكل ما خالف السنة ، ولا يقدر على الاختراع غير اللّه تعالى .
وفي الآية رد سبحانه على المشركين وعجب من كفرهم مع هذه البراهين والحجج والبيّنات ، وأراد بالجن : الملائكة لاستتارهم عن الأعين ، وقيل المراد بالجن : الشياطين لأن المشركين أطاعوا الشياطين في عبادة الأوثان . وخرقوا له بنين وبنات : أي اختلقوا أو موّهوا وافتروا الكذب على اللّه ونسبوا البنين والبنات إلى اللّه . فإن المشركين قالوا : الملائكة بنات اللّه ، والنصارى قالوا : المسيح بن اللّه واليهود قالوا : عزير ابن اللّه كل تلك المقالات بغير علم وبغير حجة وجهلا منهم بعظمة اللّه تعالى . ولم تكن له صاحبة : أي زوجة .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 102 إلى 103 ]
ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ( 102 ) لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ( 103 )
قوله تعالى :