تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
عن النبي ( ص ) أنه قال : إذا رأيت اللّه تعالى يعطي على المعاصي فإن ذلك استدراج منه ، ثم تلا هذه الآية ، وروي عن أمير المؤمنين علي ( ع ) أنه قال : يا ابن آدم إذا رأيت ربك يتابع عليك نعمه فاحذره ، فقطع دابر القوم الذين ظلموا : أي استوصل الذين ظلموا بالعذاب فلم يبق لهم عقب ولا نسل ، والحمد للّه رب العالمين : على إهلاك أعدائه وإعلاء كلمة رسله .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 46 إلى 49 ]

قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصارَكُمْ وَخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ ( 46 ) قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ ( 47 ) وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 48 ) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا يَمَسُّهُمُ الْعَذابُ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ( 49 ) قوله تعالى : وفيها أكد سبحانه في الإحتجاج على الكفار فقال : قل - يا محمّد لهؤلاء الكفار - أرأيتم إن أخذ اللّه سمعكم وأبصاركم : أي ذهب بها فصرتم عميا ، وختم على قلوبكم : أي طبع عليها ، وقيل : ذهب بعقولكم وسلب عنها التمييز ، وإنما خص هذه الأشياء بالذكر لأن بها تتم النعمة دنيا ودينا .