تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١

[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 114 إلى 115 ]

قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنا أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ تَكُونُ لَنا عِيداً لِأَوَّلِنا وَآخِرِنا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( 114 ) قالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ ( 115 ) قوله تعالى : العيد : اسم لما عاد إليك من شيء في وقت معلوم . وفي الآية أخبر سبحانه عن سؤال عيسى ( ع ) إياه ، لأولنا وآخرنا : أي يأكل من المائدة آخر الناس كما يأكل أولهم ، أو بمعنى لأهل زماننا ولمن يجيء بعدنا . وآية منك : دلالة منك عظيمة تشد قلوب العباد إلى الإقرار بالحق والاعتراف بتوحيدك وصدق نبيك . واختلف العلماء في المائدة هل نزلت أم لا ؟ والصحيح أنها نزلت وأنها نزلت يوم الأحد ولذلك اتخذه النصارى عيدا واختلفوا في كيفية نزولها وما عليها فروي عن عمار بن ياسر عن النبي ( ص ) قال : نزلت المائدة خبزا ولحما . وقيل كان عليها ثمر من الجنة ، وفي تفسير أهل البيت ( ع ) كانت المائدة تنزل عليهم فيجتمعون عليها ويأكلون منها ثم ترتفع ، فقال كبراؤهم ومترفوهم لا ندع سفلتنا يأكلون منها معنا ، فرفع اللّه المائدة ببغيهم ومسخوا قردة وخنازير .

[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 116 إلى 118 ]

وَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قالَ سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ ( 116 ) ما قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ( 117 ) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 118 ) قوله تعالى :