[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 107 إلى 108 ]
فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما وَمَا اعْتَدَيْنا إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ ( 107 ) ذلِكَ أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ ( 108 )
قوله تعالى :
ثم بيّن سبحانه الحكم الشرعي بعد ظهور الخيانة من الوصيين أو الشاهدين إذا استوجبا إثما بايمانهما الكاذبة وخيانتهما
« فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما »
: أي مقام الشاهدين أو مقام الوصيين ، فيقسمان : أي الشاهدين الآخرين ويقولان في قسمهما : لشهادتنا في وصية صاحبنا أحق بالقبول والصدق من شهادتهما ، وما اعتدينا : أي ما جاوزنا الحق فيما طلبنا وقلنا وإن اعتدينا ، إنا إذا لظالمين .
ثم بيّن سبحانه وجه الحكمة في استحلاف اليهود والذميين فقال
« ذلِكَ »
أي تحليفهم أدنى وأقرب إلى : أن يأتوا بالشهادة على وجهها ولا يكتمون منها شيئا ولأنهم يخافون أن ترد اليمين إلى أولياء الميّت بعد أيمانهم فتثبت خيانتهم وكذبهم فيفتضحون ، واتقوا اللّه : أن تحلفوا ايمانا كاذبة ، أو تخونوا أمانة .
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 109 ]
يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ما ذا أُجِبْتُمْ قالُوا لا عِلْمَ لَنا إِنَّكَ أَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ ( 109 )
قوله تعالى :
والمعنى اتقوا عقاب يوم يجمع اللّه فيه الرسل ويشهد الرسل فيه على قومهم لمن أجابهم وعلى من رد عليهم وفي هذه الآية دلالة على اثبات المعاد والحشر والنشر .