تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
لما أمر اللّه تعالى باجتناب الخمر وما بعدها ، عقّبه بالأمر بالطاعة فيه وفي غيره ، والطاعة هي امتثال الأمر والانتهاء عن المنهي عنه ، وأمر سبحانه بالحذر من المعاصي والمحارم التي هي مدعاة لسخط اللّه وغضبه .
« فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ »
أي أعرضتم ولم تعملوا بما أمركم اللّه به
« فَاعْلَمُوا أَنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ »
وفيه وعيد وتهديد بأن المتولين المعرضين عن أوامر اللّه ونواهيه فإنهم يستحقون العذاب العظيم خاصة بعد إبلاغ الرسول وبيانه للناس أوامر اللّه ونواهيه .

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 93 ]

لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 93 ) قوله تعالى : لما نزل تحريم الخمر والميسر قال الصحابة : يا رسول اللّه ما تقول في إخواننا الذين مضوا وهم يشربون الخمر ويأكلون الميسر ؟ فأنزل اللّه هذه الآية . وقيل : نزلت في القوم الذين ترهّبوا وحرموا على أنفسهم اللحوم والذين تقدم ذكرهم فبيّن سبحانه أنه لا جناح في تناول المباح مع اجتناب المحرمات . والجناح : بمعنى الإثم
« إِذا مَا اتَّقَوْا »
شربها بعد نزول التحريم ، ثم اتقوا أي داوموا على الاتقاء والإيمان ، ثم اتقوا بفعل الفرائض وأحسنوا بفعل النوافل .

[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 94 إلى 95 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 94 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً لِيَذُوقَ وَبالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ ( 95 ) قوله تعالى :