للقمار . والرجز : بالزاء هو العذاب ، وفي اللغة الرجز : اسم لكل ما استقذر من عمل . وفي الآية يريد سبحانه بالخمر جميع الأشربة التي تسكر .
وروي عن النبي ( ص ) : الخمر من تسع ، من التبع وهو العسل ، ومن العنب ، ومن الزبيب ، ومن التمر ، ومن الحنطة ، ومن الذرة ، ومن الشعير ، ومن السلت « 1 » وقد قرن اللّه سبحانه الخمر بعبادة الأوثان تغليظا في تحريمها ، ولذلك قال الباقر ( ع ) : مدمن الخمر كعابد الوثن . وفي هذا دلالة على تحريم سائر التصرفات في الخمر من الشرب والبيع والشراء والاستعمال على جميع الوجوه .
ثم بين سبحانه أنه إنّما نهى عن الخمر لما يعلم في اجتنابه من الصلاح والخير في الدارين فقال
« إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ . . . »
حتى إذا سكرتم زالت عقولكم وأقدمتم على ما كان تمنعه عقولكم من القبائح .
قال قتادة : إن الرجل كان يقامر في ماله وأهله فيقمر - أي يغلب - ويبقى حزينا سليبا فيكسبه ذلك العداوة والبغضاء ويصده عن ذكر اللّه وطاعته وعن الصلاة .
« فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ »
صيغة الاستفهام ومعناه النهي ، وإنّما جاز في صيغة الاستفهام لأن اللّه ذم هذه الأفعال وأظهر قبحها فكأنه قيل للمكلفين ا تفعلونه بعد ما سمعتم من قبحه ، وكان هذا أبلغ في النهي من أن يقال انتهوا ولا تشربوا .
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 92 ]
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 92 )
قوله تعالى :
هامش
( 1 ) عند الحساب نجد الأصناف المذكورة ثمانية وقد رويت الرواية وذكرت بهذا الشكل حتى في الطبعة القديمة الحجرية لمجمع البيان ، مع أن كتب الفقه قل من يتعرض لها .